العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الاردنية الهاشمية وروسيا الاتحادية

نبذة عن العلاقات الدبلوماسية الاردنية الروسية

تأسست العلاقات الدبلوماسية بين المملكة الأردنية الهاشمية والاتحاد السوفيتي سابقا وروسيا الاتحادية حاليا في 21/8/1963 على أسس متينة من الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل. وحرص البلدان على أن تكون هذه إنموذجا في العلاقات الدولية، وقد ابدى الاتحاد السوفيتي في حينه حرصا على إقامة العلاقات مع الأردن نظرا لأهميته في سياسة الشرق الأوسط ودوره في الاستقرار الإقليمي والعالمي، ولسياسة الاعتدال التي تميز بها الأردن. وقد وصف رئيس الوزراء الروسي الراحل، يفجيني بريماكوف، في مذكراته جلالة الملك الراحل الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، بأنه من أعظم قادة العالم والشرق الأوسط وأنه كان على علاقة صداقة وطيدة مع الحسين منذ اللحظة الأولى لإقامة العلاقات.

وتوطدت هذه العلاقات في عهد الراحل الكبير المغفور له بأذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والقادة الروس خلال العقود الماضية، وفي عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين تعززت العلاقات بين البلدين الصديقين على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، وأصبحت اللقاءات بين حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وفخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتم بشكل دوري، مما اكسب هذه العلاقات زخماً وقوة ومصداقية، أسهمت في تطوير التعاون وتنسيق الجهود للتوصل إلى حلول سياسية للنزاعات في المنطقة والعمل معا من أجل تحقيق السلام والأمن والتنمية.

 

علاقات الاردن مع روسيا الاتحادية

يؤكد الاردن أن العلاقة مع روسيا الاتحادية هي علاقة تاريخية قائمة على الشراكة الاستراتيجية، كما يؤكد على أهمية الدور الذي تقوم به روسيا في إرساء دعائم السلام والاستقرار العالمي وبشكل خاص المساهمة في إيجاد الحلول السلمية لقضايا منطقة الشرق الاوسط.

رحب الأردن دائما بدور روسيا الايجابي والفاعل في قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي طالما أكدت روسيا أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يقوم على أسس ومبادئ الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

ويرتبط الأردن وروسيا بالعديد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والثقافية، التي كان لها دورا بارزاً في تمتين العلاقات بين البلدين وبناء شراكة حقيقية واستراتيجية في مختلف المجالات وهناك لجنة حكومية أردنية روسية مشتركة تجتمع بشكل دوري لمتابعة مجالات التعاون المشترك بينهما خاصة في القطاعات الزراعية والتعاون في مجالات النقل والطاقة والسياحة، وفي هذا السياق، ولتطوير التعاون بين الأردن وروسيا في المجال السياحي أهدى حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه روسيا قطعة ارض قرب منطقة المغطس، شيّد عليها كنيسة افتتحت من قبل فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، أسهمت في زيادة أعداد الحجاج المسيحيين لهذا الموقع الديني التاريخي.

ولروسيا دور كبير في استقبال الآلاف من الطلبة الأردنيين الذين نهلوا العلم من معين جامعاتها وأسهموا بعد تخرجهم في بناء الأردن.

ستبقى العلاقات الأردنية الروسية قوية وراسخة لإيمان قيادتي البلدين أهمية هذه العلاقة واستراتيجيتها باعتبارها ضمانة لترسيخ قواعد الأمن والتنمية والاستقرار في المنطقة.

 

 

Scroll to Top